محمد بن جرير الطبري

24

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن ابن إسحاق وكتب إلى السرى يذكر ان شعيبا حدثه عن سيف بذلك . ذكر الخبر عن وقعه جلولاء الوقيعه كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : لما أقمنا بالمدائن حين هبطناها واقتسمنا ما فيها ، وبعثنا إلى عمر بالأخماس ، واوطناها ، أتانا الخبر بان مهران قد عسكر بجلولاء ، وخندق عليه ، وان أهل الموصل قد عسكروا بتكريت . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن الوليد بن عبد الله ابن أبي طيبه البجلي ، عن أبيه بمثله ، وزاد فيه : فكتب سعد بذلك إلى عمر ، فكتب إلى سعد : ان سرح هاشم بن عتبة إلى جلولاء في اثنى عشر ألفا ، واجعل على مقدمته القعقاع بن عمرو ، وعلى ميمنته سعر بن مالك ، وعلى ميسرته عمرو بن مالك بن عتبة ، واجعل على ساقته عمرو بن مره الجهني . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد وطلحه والمهلب وزياد ، قالوا : وكتب عمر إلى سعد : ان هزم الله الجندين : جند مهران وجند الانطاق ، فقدم القعقاع حتى يكون بين السواد وبين الجبل على حد سوادكم ، وشاركهم عمرو وسعيد قالوا : وكان من حديث أهل جلولاء ، ان الأعاجم لما انتهوا بعد الهرب من المدائن إلى جلولاء ، وافترقت الطرق باهل آذربيجان والباب وباهل الجبال وفارس ، تذامروا وقالوا : ان افترقتم لم تجتمعوا ابدا ، وهذا مكان يفرق بيننا ، فهلموا فلنجتمع للعرب به ولنقاتلهم ، فان كانت لنا فهو الذي نريد ، وان كانت الأخرى كنا قد قضينا الذي علينا ، وابلينا عذرا فاحتفروا الخندق ، واجتمعوا فيه على مهران الرازي ، ونفذ يزدجرد إلى حلوان فنزل بها ، ورماهم بالرجال ،